من نحن

المبادرة السورية للحقوق الأساسية

الجامع الأموي، دمشق
الجامع الأموي، دمشق · ويكيميديا كومنز

التعريف بالمبادرة

المبادرة السورية للحقوق الأساسية هي إطار سوري مستقل وتحالف تنسيقي يضم مجموعة من المنظمات السورية العاملة في مجالات حقوق الإنسان، والعدالة الانتقالية، والتحليل القانوني، والسياسات العامة، والحوكمة، وبناء السلام. تعمل المبادرة كمساحة للتنسيق والتعاون وتطوير الرؤى والتحليلات المشتركة، ولا تشكّل بحد ذاتها كياناً تنفيذياً بديلاً عن المنظمات الأعضاء، ما لم يُنص على خلاف ذلك ضمن أنظمتها الداخلية.

تأسست المبادرة عام 2026 استجابةً للحاجة إلى وجود مساحة مستقلة تعمل على رصد وتحليل التشريعات والسياسات العامة والإجراءات التنفيذية في سوريا من منظور حقوق الإنسان وسيادة القانون، وتسهم في دعم بناء مؤسسات عامة قائمة على المساواة والمساءلة واحترام الحقوق الأساسية.

تعمل المبادرة بوصفها إطاراً حقوقياً وتقنياً مستقلاً لا يتبع لأي جهة سياسية أو حزبية أو دينية أو حكومية، وتلتزم بالحياد والاستقلالية في عملها الحقوقي والسياساتي، وتركّز على تطوير التحليلات القانونية والسياساتية، وإنتاج التوصيات العملية، وتعزيز النقاش العام حول القضايا المرتبطة بالحقوق الأساسية والتحول المؤسسي في سوريا.

السياق

تمر سوريا بمرحلة انتقالية معقدة تترافق مع تحولات سياسية وقانونية ومؤسساتية عميقة، بعد سنوات طويلة من النزاع والانتهاكات البنيوية التي أثّرت على مؤسسات الدولة، وأضعفت سيادة القانون، وقيّدت الحقوق والحريات الأساسية.

وفي هذا السياق، برزت تحديات متعددة تتعلق بإعادة بناء المؤسسات العامة، وضمان استقلال القضاء، ومعالجة آثار الانتهاكات الواسعة، وإعادة النظر في التشريعات والسياسات العامة التي انعكس كثير منها سلباً على حقوق المواطنين والمواطنات.

ورغم أن الإعلان الدستوري لعام 2025 تضمّن التزاماً باحترام حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها سوريا، فإن تحويل هذه المبادئ إلى واقع عملي يتطلب وجود مراقبة مستقلة وتحليل قانوني وسياساتي متخصص، إلى جانب مساهمة فعالة من المجتمع المدني والخبراء السوريين.

ومن هنا، جاءت المبادرة السورية للحقوق الأساسية كإطار يسعى إلى المساهمة في بناء دولة قائمة على سيادة القانون والمواطنة المتساوية، من خلال تقديم تحليلات وتوصيات وسياسات بديلة تستند إلى المعايير الدولية وتراعي خصوصية السياق السوري.

طبيعة المبادرة وأدواتها

لا تعمل المبادرة بوصفها جهة تنفيذية أو بديلاً عن مؤسسات الدولة، بل كإطار مستقل يهدف إلى تقديم التحليل والخبرة التقنية، ودعم تطوير السياسات والتشريعات، وتعزيز احترام الحقوق الأساسية، والمساهمة في بناء مؤسسات قائمة على سيادة القانون والمساءلة.

وتسعى المبادرة إلى المساهمة في تطوير نقاش مهني وحقوقي حول مستقبل السياسات العامة والحقوق الأساسية في سوريا، بما يدعم بناء دولة أكثر عدالة ومساواة واحتراماً لحقوق الإنسان.

تعتمد المبادرة في عملها على إعداد التقارير التحليلية، وأوراق السياسات، والمذكرات القانونية، والتحليلات الحقوقية، وتنظيم جلسات الحوار وورشات العمل، إضافة إلى المناصرة والتواصل مع الجهات المعنية محلياً ودولياً، بهدف تطوير توصيات وسياسات عملية تستجيب للسياق السوري وتنسجم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

الرؤية

تسعى المبادرة إلى المساهمة في بناء سوريا ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون، ويتمتع فيها جميع السوريين والسوريات، أفراداً ومجموعات، وكل الأشخاص الموجودين ضمن الولاية القانونية السورية، بحقوقهم وحرياتهم دون أي شكل من أشكال التمييز.

الرسالة

تعزيز احترام الحقوق الأساسية في سوريا من خلال مراقبة وتحليل مستقلين للتشريعات والسياسات العامة والإجراءات التنفيذية، وتطوير توصيات عملية تسهم في دعم سيادة القانون، والعدالة، والمساواة، وبناء مؤسسات عامة خاضعة للمساءلة وتحترم حقوق الإنسان.

القيم والمبادئ

  • الاستقلالية: تعمل المبادرة بصورة مستقلة عن أي جهة سياسية أو حزبية أو حكومية.
  • الالتزام بحقوق الإنسان: تعتمد المبادرة الشرعة الدولية لحقوق الإنسان مرجعية أساسية في عملها وتحليلاتها.
  • سيادة القانون: تؤمن المبادرة بأهمية بناء مؤسسات عامة خاضعة للقانون وتعمل وفق مبادئ الشفافية والمساءلة.
  • المساواة وعدم التمييز: تلتزم المبادرة بالدفاع عن الحقوق المتساوية لجميع السوريين والسوريات دون تمييز.
  • المشاركة والتشاركية: تشجع المبادرة الحوار العام والمشاركة الواسعة في مناقشة السياسات والقضايا العامة.
  • العدالة المستدامة: تؤمن المبادرة بأن تحقيق الاستقرار والسلم الأهلي يتطلبان عدالة حقيقية وإصلاحاً مؤسسياً وضمانات لعدم تكرار الانتهاكات.